السيد مصطفى الخميني

298

تحريرات في الأصول

تتميم : في بيان كيفية الموافقة الاحتمالية في المقام قد عرفت في المقدمات السابقة ، عدم الفرق بين التوصليات والتعبديات ( 1 ) ، وأن إتيان الفريضة بلا قصد القربة ، أو بلا ركوع أو سجود ، أو بلا وضوء ، يكون فيه احتمال الموافقة لحرمتها ، فقد امتثل النهي المعلوم بالإجمال احتمالا ، وإن عصى النهي المعلوم بالتفصيل ، وهو التشريع . وهذا بعينه يجري في التوصليات إذا أتى بالفعل تدينا به وتشريعا ، فإنه قد امتثل الأمر التوصلي احتمالا ، وخالف المولى قطعا بالنسبة إلى النهي المعلوم عن البدعة والتشريع ، فما في كلام الأعلام صدرا وذيلا ( 2 ) ، لا يرجع إلى محصل ، فافهم . تذنيب : في دوران الأحكام الوضعية بين محذورين ربما يبتلى المكلف في الأحكام الوضعية بين المحذورين ، فيدور أمره بين وجوب رعاية شئ ، لكونه شرطا ، أو تركه ، لكونه مانعا . مثلا : لو دخل في النهوض في القيام ، وشك في السجدة ، ولم يثبت أنه من التجاوز ، فإنه هل يجب عليه المضي ، أو يجب عليه العود ، فيكون المحذوران دائرين بين الوجوبين ، أو يجب عليه المضي أم يحرم عليه العود ، فيكون المحذوران بين الوجوب والحرمة ، إلا أنهما عقليان ، وليسا شرعيين ، كما أنهما عقليان في الصورة الأولى ؟

--> 1 - تقدم في الصفحة 277 . 2 - فرائد الأصول 1 : 395 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 452 ، تهذيب الأصول 2 : 238 .